أنا وصوفيا لورين

لا يوجد تعليقات بعد | 18:23 في 2011/12/30

صوفيا لورين هي النجمة الأكثر تألقاً في رقي أدائها السينمائي. رغم اختلاف الأزمان والعصور، إلا أنّني ما زلت أبحث بين عناوين أفلامها عن مقاطع قد تكون أحداثاً في حياتي، وقد تكون مجرد أحلام… لكنّ الأحلام تصبح حقيقة لو شئنا.

كان لقاءً ساخناً عندما اجتمعت بهذه السيدة، النجمة، الجميلة، الفنانة، الأم التي كنت أبحث دوماً في معالم جمالها الفريد عن مدخل لمحاضرة طبية في تقنيات التحدي ابتداءً من حقن البوتكس وحتى عمليات التجميل. جمال عينيها وارتفاع وجنتيها كانا دافعاً لنقاش ساخن مع الزملاء رغم توافد العديد من النجوم حديثاً. فمها الكبير قبل اختراع عبوات التعبئة، كان رمزاً لجمال وحشي تطمع به نجمات الفضائيات الحديثة اليوم.

الانطباع الاول والأخير هو المغزى لأيّ مشاهد لشخصية عالمية بلغت قمة النجومية مثل صوفيا لورين. وبالطبع، فالانطباع الأول للنجمة كان عبر أفلامها. أما الانطباع الأخير، فكان على أرض دبي الحبيبة التي أصبحت مهبطاً لكل هؤلاء النجوم. يوم لقائنا، فوجئت بخجل وهدوء هذه النجمة التي كانت الشيخوخة تحاصرها من كل الجهات، ليس كما اعتدنا رؤيتها. لم أكن أعتقد أن تكون هذه الإيطالية النابولية التي تصارعت وتعاملت وتعايشت مع رواد الأفلام من مخرجين ومصوّرين ومنتجين، بهذا السبات والخجل وهذا الانطواء. لكنّ ابتسامتها ما زالت جميلة وإن كانت متواضعة نوعاً ما، تحاول أن تخفي هموم الشيخوخة، ذلك الشبح الذي يطارد كل النجوم.

لا أنكر أنّ عمليات المحافظة على الجمال تمت بشكل مدروس جداً. وهذا ما أعجبني في هذه النجمة الكبيرة. ما زالت صوفيا لورين هي صوفيا لورين بملامحها. حتى الشعر المستعار الذي أطلّت به يوم لقائنا كان نفسه الذي ظهرت به على الشاشة القديمة. لم تكن الحيوية والتفاؤل والبهجة عنواناً لشخصية النجمة الأولى في تاريخ السينما، إنما كانت تحاول إخفاء الاكتئاب المقيم في داخلها.

ترى، ماذا ستقول “الشحرورة” النجمة العربية المليئة بالحيوية والنشاط لصوفيا لورين؟


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية