أنتم مع الورق أوالكمبيوتر اللوحي؟


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/diaries/chadia/article-14364): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 1:11 في 2014/9/12

booksmtg

على الورق تبدأ القصص… يمكن لصفحة واحدة من كتاب أن تحملكم في رحلة خارج حدود الوقت والمساحة. نحن اليوم على طريق نسيان الإحساس بالورق، بعد أن صرنا رهينة في قبضة التكنولوجيا، وكومبيوتراتها ولوحاتها وكتبها الرقمية. كما نسينا قبل ذلك الإحساس بالقلم، وكيف يصقل فعل الإمساك بالقلم تلك المساحة بين الإبهام والسبابة، كما تصقل الكتابة أفكارنا المبعثرة. فحين نكتب يكون لدينا الوقت الكافي لترتيب أفكارنا، وتهذيبها في أذهاننا قبل إطلاق سراحها.

لا أعرف لم يشعرني الكومبيوتر، بمفتاح سهمه الذي يضيء ويطفئ أمامي، وكأنه دائماً يستعجلني لإفراغ ما في رأسي على الورقة الرقمية، حينها أشتاق لملمس الورق وصوت حفيفه.

المهم أنه قبل سنوات، ومع ظهور أقراص وأجهزة القراءة الإلكترونية، قيل لنا “سجّلوا تاريخ وفاة الورقة”. وصار أغلب الناس يقرأون صحفهم على الانترنت، لكن الدراسات اللاحقة التي غاصت في هذا الموضوع، أكدت أننا لا نزال بعيدين جداً عن دخول عصر الرقمية البحتة، وأن الكتاب لم يقل كلمته الأخيرة بعد!

الطلاب أيضاً ليسوا على استعداد للتخلي عن الدفاتر التي يخربشون عليها ملاحظاتهم في الصف. وهذا وفق استطلاع قامت به مدرسة متخصصة في فرنسا.

ومع ذلك، لا يمكننا أن ننكر أن العالم الرقمي يحفر كل يوم حفرة جديدة في أركان حياتنا اليومية. ها هي اللوحة الرقمية تدخل المدارس وتصبح شريكاً للكتاب في الصفوف. وها هي المكتبات الإلكترونية التي تسمح باقتراض الكتب الرقمية تتكاثر. والأهم أن وسائل الإعلام لم تعد قادرة على الاعتماد على الأساليب التقليدية للحصول الفوري على المعلومات، من دون الاستعانة بالانترنت وأدواته.

هل يجب علينا إذاً الخوف من “الاستعمار الرقمي”، الذي حذر منه الفيلسوف روبرتو كاساتي في كتابه “بيان رسمي للاستمرار في القراءة؟” هل باتت الورقة في خطر الزوال، وفي وقت ليس ببعيد؟ الدراسات المتعددة تلقي ظلالاً من الشك على هذه المخاوف. فمبيعات سوق الكتب الإلكترونية بلغت 3٪ فقط من إجمالي مبيعات الكتب في عام 2012، واستطلاعات الرأي الحالية تؤكد أن الكتاب ما زال قادراً على إغواء مجتمع القراء.

بالتأكيد، نحن في عصر تطوّر التكنولوجيا، ولكن علينا أن نأخذ في الاعتبار عقلية الناس وطريقتهم التدريجية في دمج هذه الوسائط الجديدة في حياتهم. عادة ما يستغرق أي ابتكار جديد- سواء الكتب الرقمية، أو سابقاً آلة غسل الصحون- عقوداً عدة قبل أن يأخذ مكانته الحقيقية في المجتمع. ولذلك فمن الصعب التنبؤ متى ستحدث نقطة التحول هذه، وعلى أي حال، لا يمكننا استبعاد واقع أن العالم الورقي والعالم الرقمي يمكنهما أن يتعايشا جنباً إلى جنب، بسلام.

هل ما زال الناس يفضلون الكتاب على اللوحات الرقمية؟
يقول أحد الباحثين “هناك تعلق حقيقي، أو ما يشبه الحنين إلى هذا الكائن الذي يسمى الكتاب. وفقاً لدراسات مختلفة، بما في ذلك تلك التي أجريت في أوساط الشباب – وهم من أكبر عشاق الشاشات – فإن القراءة ما زالت تُنسب إلى الورق. إن الكتاب يحتل حيزاً مادياً ومعنوياً في حياتنا، وهو غرض يمكن حشره، الخربشة عليه، وحتى إقراضه من دون تردد. وفي الوقت الراهن، يمكننا أن نقول إن الكتاب ما زال وسيلة مؤنسة أكثر من الوسائل الرقمية”.

وأنتم، ما رأيكم؟

 


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية