- “أم واحدة طيبة تعادل مائة معلم مجهول
- “قلب الأم.. مدرسة الطفل ” بيتشر
Men are what their mothers made them” Ralph Waldo Emerson -
- “مستقبل المجتمع بين أيدي الأمهات” مجهول
- “لن أسميك امرأة… سأسميك كل شيء” محمود درويش
العبارات أعلاه عينة عشوائية لاقتباسات قيلت في الأمومة. وهي عينة بسيطة جداً، فالأم أخذت نصيباً وافراً من حكم وأقوال العلماء والمفكرين والكتاب والأدباء والشعراء وحتى المجرمين في أنحاء العالم ومنذ القدم.
أما إذا كنت من صاحبات الطائر الأزرق اللطيف المدعو “تويتر”، عندها يمكنك أن تضمني انهمار تغريدات هؤلاء في حسابك كل يوم بل كل ساعة.
قراءة عباره واحدة مدروسة من هذه العبارات يومياً قد تسهم في شحن قلبي بشحنة إيجابية تجاه صغاري. وقد تساعدني في قضاء يوم رائع ومثمر معهم. بينما زيادة الجرعة قليلاً تنجح بكل تأكيد في إصابتي بمغص في رأسي وصداع في بطني.
جميع المفكرين يجعلونني مركز الكون بالنسبة إلى المخلوق الملائكي الصغير، بينما يتغنى الشعراء بي وبكوني مدرسة تخرّج الأجيال. أما علماء التربية فلهم وضع خاص. هم ينجحون بجدارة في وضعي تحت ميكرسكوب يتصيد كل صغيرة وكبيرة من حركاتي. نظرات عيني يجب أن تكون بزوايا معينة لا تتعداها، وابتسامتي مدروسة، وكلماتي أنغام وألحان، بغض النظر عن كون هذا المخلوق الملائكي الصغير المدعو طفلي يملك وجهاً آخر شيطانياً و”يطلعني من طوري”، وبما أنّني بشر في النهاية ومخلوق ضعيف أفرح وأحزن وأتألم وأمرض وأتأثر بكل ما حولي.
عزيزتي الأم. تأكدي أنّ كل ناجح في الحياة سيعزو سبب نجاحه لأمه، وكل فاشل – أيضاً- قد يعلّق فشله على شماعة الأم التي كانت توبخه أو تعاقبه أو حتى لا تغسل ثيابه.
شخصياً، توصلت إلى بعض الحلول:
سأتوقف عن جلد ذاتي وتعداد أخطائي.
صغاري هبة ربانية رائعة، سأمتّع قلبي بحبهم وبوجودهم، ثم سأبذل قصارى جهدي في الاستمتاع بتربيتهم ورعايتهم.
قراءاتي ستكون للتربويين والمفكرين الإيجابيين فقط وبقدر معقول.
وفي البداية والنهاية، سأستعين بالله سبحانه وتعالى وأدعوه أن يوفقني. أنا الآن أتذكر أني سمعت أحد المشايخ على التلفزيون يدعو دعاءً رقيقاً “اللهم ربِ لنا عيالنا”.
ختاماً أهدي كل أم رائعة قصيدة الشاعر عبد الله العنزي “يا مرحبا” التي أداها بكل جمال الشيخ مشاري العفاسي، فهي تغمر قلبي بحب صغاري، يقول فيها:
“يا مرحبا ياللي بقلبي مكانه اللي يغيب وداخل القلب موجود
اللي تفز عروق قلبي عشانه وما تبعده عني ميادين وحدود
ضناي ياللي في خفوقي أمانة يا رب لا تبعده عن كل منشود
أحس قلبي فز بأقصى مكانه من يوم زفوا لي الخبر فيه مولود”.


