أنا وعلي وبرنامج “زهرة الخليج”

لا يوجد تعليقات بعد | 13:05 في 2011/12/29

لماذا زهرة الخليج؟ هكذا يسألونني دوماً عندما أقدّم الفقرة الطبية في البرنامج الذي تعرضه قناة “أبو ظبي”. إذ اعتدت المساهمة وتقديم الفقرة الطبية مع هذا الفريق النشيط الذي تسهم فيه نخبة من الإعلاميين والفنانين الخليجيين والعرب، وفريق كامل وراء الكواليس. أحببت الاستماع اليهم ولآرائهم التي تفصح عن ثقافة واسعة، تأخذني أحياناً بعيداً عن أجواء طب الجمال والتجميل وإن كان موضوعه مشوقاً لهم أكثر من تشوّقي لأحاديثهم المثقفة.

في إحدى المرات، اتفقنا على خوض تجربة مشتركة تجمع بين مشاكل طب الجمال والمشاكل الاجتماعية الأخرى كي نرى سوياً صلة الوصل بين المشكلتين وكيفية حلّ واحدة بما قد يؤدي الى حلّ الأخرى. وكان الاقتراح إطلاق مسابقة في هذا البرنامج بالتعاون مع مستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية لإجراء تغيير شامل لرجل أو امرأة، مما قد يغيّر الكثير في حياة الشخص المختار. لاقت هذه المسابقة إقبالاً كبيراً. استقبلنا أكثر من 4000 طلب من مشاهدي برنامج “زهرة الخليج”، وعُرضت هذه الطلبات على لجنة خاصة في مستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية تتضمن طاقماً طبياً كاملاً. وتم اختيار صاحب الحظ علي، خصوصاً أنّ اللجنة علمت بتدهور حالته النفسية بسبب مرض السمنة والترهلات الجلدية التي باتت تحطّم ربيع مستقبله.

علي الزبيدي شاب في ربيع العمر. كان حلم حياته أن ينشئ أسرة. لكنّ ظروف الحياة القاسية حالت دون ذلك. هكذا، لجأ إلى الأـكل هرباً من هموم الدنيا الى أن أصبح وزنه يشكّل خطراً على حياته وليس فقط على مظهره. حاولاً عبثاً إنقاص وزنه باللجوء إلى مختلف الحميات الغذائية، فساءت حالته النفسية كثيراً.

 وبعد فوز علي في هذه المسابقة التي انتشلته من سجن الاكتئاب وخطر السمنة، رسمت الخطة العلاجية التي بدأت بعملية ربط المعدة. وبعد ستة أشهر، نفّذت الخطوة الثانية التي تمثّلت في علاج الترهلات الكثيفة الناتجة عن نقصان 70 كيلوغراماً في تلك الفترة. قبل بدء العلاج، كان وزن علي يبلغ 185 كيلوغراماً. وقد قام الجرّاح مايكل ساليفاراس بجراحة التجميل والترميم عبر شد جسم علي بالكامل في منطقة البطن والفخذين. ولأنّ علي قرر تغيير حياته بالكامل، طلب إزالة الحفر في وجهه الناتجة عن حب الشباب. وهنا، أجرى الدكتور ساليفاراس عملية التقشيط الجراحي للحصول على جلد ناعم وجميل. كان يوماً قلقاً لأعضاء برنامج “زهرة الخليج”. بينما كانت كاميرات تلفزيون “أبو ظبي” تصوّر عمليات علي، كانت مكالمات الاطمئنان من أعضاء البرنامج تنهمر في الوقت عينه. أما عائلة علي   فكانت تبحث عنه من أجل الاطمئنان خصوصاً أنّه لم يعلمهم بعمليته.

الدكتور حسن علي و هو يزيل الدهون بجهاز الفيزر

الدكتور حسن علي و هو يزيل الدهون بجهاز الفيزر

بعد العملية كان علي يبتسم. وبعد أسبوع، كان سعيداً حين لاحظ غياب السمنة في منطقة البطن. وفرح بأنّه يستطيع التحرّك بسهولة رغم وجود المشد الطبي على بطنه وفخذيه طول الوقت.

 لم ينتظر علي طويلاً. اتخذ قراراً بإزالة الثدي وجلد الرقبة المترهلين عندما قابل الدكتور حسن علي الذي شدّ الجلد من دون قطع جراحي عبر استخدام أحدث تقنية وهي الفيزر الحديثة. أجريت له هذه العملية بعد مرور ثلاثة أشهر على العملية الأولى. وفوجئنا بعدها بأنّ علي قرر أن يحسّن مظهر أسنانه أيضاً. فقد اتصل بنفسه بالدكتور معن الخطيب من أجل تغيير مظهر أسنانه. ولم يقصّر الدكتور كما لم تقصّر كاميرات “زهرة الخليج”. فقد عاشت مع فريقنا في المستشفى طوال شهور العلاج التي تضمنت بعدها جلسات لتقشير الوجه مع اختصاصية الجلد والليزر بورجو هورباس التي قامت بتحسين جلده وإزالة وتحديد اللحية.

بعد ذلك، قامت الآنسة دانا سرطاوي التي تلقب بـ “دانا الشيهانة” بتبني علي في منتجع الشيهانة الطبي ليكون الزائر الأول كل صباح من أجل التدليك الليمفاوي والأقنعة المميزة مثل قناع الذهب والشوكولا والتدليك بالشاي الأخضر وتسريع عملية الشفاء حتى خرج علي من الورشة برتبة ترضي كل كيانه وطموحاته. إذ صار وزنه 80 كيلوغراماً وبات يتمتع ببشرة جميلة وقوام مميز وابتسامة جذابة.

وعند الإطلالة الأخيرة، تفاجأت بعلي كما تفاجأ أعضاء فريق “زهرة الخليج”. لقد أخفى عنّي أعضاء الفريق الطبي في مستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية شكله الأخير كي يفاجئوني بنتائجه “العظيمة” أو ربما ليثبتوا لي كفاءتهم في العمل.
كان علي واثقاً من نفسه وصريحاً جداً. تحدث لجميع المشاهدين عن تجربته النفسية مع الناس، وكيف يحكم الناس على المظهر ولا ينظرون إلى الجوهر، فأصبح مهماً في أعين أصدقائه بعدما صار رشيقاً. أنا لا أتفق مع أصدقاء علي، لكن هذا هو الواقع الذي تناقشنا فيه مع أفراد أسرة “زهرة الخليج”. أقدّم لهم كل الشكر، كما أشكر أطباء مستشفى الأكاديمية.

تابعونا على رابط البرنامج لتروا قصة علي مباشرة…


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية