معهم قلباً وقالباً.. مالذي يسلب الأطفال برائتهم؟ -1-

لا يوجد تعليقات بعد | 8:13 في 2013/7/27

12

تختفي بعض ملامح البراءة والعفوية من أوجه بعض الأطفال في عصرنا الحالي فلم تعد تتسم بالنقاوة والشفافية التي كنا نعهدها في أيامنا السابقة. ما الذي قد يسلب الأطفال براءتهم ويحولهم إلى آلات مبرمجة ومجردة من المشاعر؟

لا أخفيكم قلقي وقلق الكثير منكم حيال هذا الموضوع لأنه بدأ يأخذ مَنْحًى آخر والذي سيلقي بظلاله على الجيل اليافع الجديد إذا لم يتم تدارك الموضوع بشكلٍ جدي.

وكما تعلمون أن لكل جديد سلبيات وايجابيات وهنا أشير إلى عالمنا المعاصر والتكنولوجيا المتطورة التي غزت عالمنا فمن مخرجات التكنولوجيا الأجهزة والألعاب المختلفة والتي أصبحت في متناول اغلب الأفراد وخاصة الأطفال والمراهقين ليقضوا معظم أوقاتهم إذا لم تكن كلها مُسَّلمين بأمرهم مما أدى بطبيعة الحال إلى كثير من السلبيات أهمها على سبيل المثال انعدام التواصل الاجتماعي وتدهور المستوى الدراسي عند البعض. 

من خلال مقالي هذا أريد أن أتعمق في التأثيرات الضارة للأجهزة على الأطفال في المدى البعيد وبالأخص جهاز التلفاز. الأجهزة الذكية والتكنولوجيا غزت عالمنا فعرفنا كيف نستفيد من إيجابياتها ونترك سلبياتها وذلك لأننا وببساطة أناس ناضجين وبالغين ولكن حين تغزو هذه الآلات عالم صغارنا فهي توصلهم لحالات كتلك التي تسمى بالتقديس والإدمان والهذيان. فجهاز التلفاز يعد الوسيلة التكنولوجية الأكبر والأكثر تأثيراً صحيا على الطفل وله دور إيجابي وتربوي مهم ولكن يجب أن يحتد هذا الدور بحدود حيث لا يطغى ولا يأخذ جانب هام خاص بالوالدين وجانب آخر خاص بهم. 

فإدمان الأطفال وجلوسهم أمام هذا الجهاز لساعاتٍ مطولة يؤدي إلى السمنة والعزلة والكسل والخمول الجسدي والفكري والهذيان الذهني فالطفل يستقبل المعلومات دون معرفة الطريقة والأسباب والنتائج في حين أن الطفل يجب أن يمارس اللعب الابتكاري والذي من شأنه توصيل نفس المعلومات ولكن هذه المرة بالطريقة الصحيحة التي تُمكّنه من إدراك الحقائق وتنمية القدرات واكتشاف وإبراز بعض المهارات الشخصية الكامنة. 


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية