فئة تنتظر شهادة قبول – الجزء الثاني

لا يوجد تعليقات بعد | 22:02 في 2013/9/25

91924442

مع هذا كله، من الخطأ ان ننكر وجود عائلات أخرى يكون فيها تقبل هذه الصدمة عكسيا فهي تقبل إعاقة الطفل المعاق بل ونجد هذه الازمة توحد العائلة بعد ان كانوا متفرقين لأن لديهم هدف مشترك يعملون من أجله فيتكاتفون لمواجهتها لمصلحة الطفل الذي هو بأمس الحاجة لها.

تطبيق المجتمع لبرنامج دمج هذه الفئة يذيب الفوارق الفردية بين المعاقين والاسوياء مما يخفف المعاناة على أسرة الطفل ذي الاحتياجات الخاصة ويزيد من شعور الطفل بذاته وتكيفه مع أقرانه الأسوياء. تتجه حالياً أغلب الدول إلى تطبيق برامج الدمج للطلاب المعاقين في بعض المدارس ضمن أقرانهم الأسوياء بالإضافة يشمل هذا الدمج العمل والمجتمع والذي له دور كبير في رفع المعاناة عن كاهل أسرة الطفل المعاق.

دولة الامارات لها اهتمام وحرص كبير على دمج هذه الفئة في المجتمع لإيقانها التام أنهم يستحقون الرعاية والاهتمام فتفاعل هذه الشريحة في المجتمع ولو بالقليل يعَّد بحد ذاته إنجاز.

فلقد استقبلت الدولة الشاب السعودي عمار بوقس الذي يعاني شللاً في معظم أعضاء جسده ودعمته لإكمال مسيرته التعليمية والعلاجية. حين ولد عمار أخبر الأطباء والده باستحالة عيشه طويلا فأمثاله يكون الموت إليهم أقرب ولكنه لاقى من والديه وأخوته الاهتمام والرعاية والحب فاستطاع كسر كل عواميد التحدي بما تلقاه من احاسيس مفعمة بالحب والإرادة القوية والإصرار. واقع مُعاق تُرفع لهُ القبعات وواقع يعيشه بعض الاصحاء لا يُذكر، الاعاقة بلا شك إعاقة الانفس وليست إعاقة الابدان.

وأنا أكتب هذه الكلمات حاصرتني أسئلة كثيرة عن مشاعر وتساؤلات هذه الفئة إلى متى سيرفضهم أقرب الناس إليهم، وكما توالت صور بعض المواقف التي جمعتني ببعض منهم فهذه الاصابع المتشابكة والعيون البريئة الممتلئة بالفطرة والحب لا تحتاج سوى شهادة قبول.


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية