جروح عميقة وضماد مداوي – الجزء الأول


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/kids/ayesha/article-13500): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 2:04 في 2013/11/21

89024973

يكون التفاهم شبه مستحيل فتطول فترة الألم والمعاناة بصمت حتى يدمى القلب وتخور القوى فيلحظ الجميع وتستنجد القوارير بمن يرفق بالحال فطريق الحياة الزوجية تملأه العراقيل ولا تؤدي السبل إلا لطريق مسدود فيقع الطلاق.

ينتهي الحب بعد صراع يملأه الحزن والأسى فيكون الطلاق هو الحل الأمثل لدى الطرفين ومن يكون الضحية في هذه الدوامة المريرة الطفل الذي ليس له أي دخل في تدهور هذه العلاقة. لا أود أن أكون سلبية جراء ما يحصل في وقتنا الحالي ولستُ أُلقي بأصابع الاتهام على أحد الزوجين ولكن نسب الطلاق تتعدى الحد المعقول ويزيد الأمر سوءاً إذا كان بين الزوجين أبناء. ليس لدي أدنى شك بذلك وصحيح أن البعض يتسرع في اتخاذ هذا القرار ولكن بعض العلاقات أشبه بالإصابة بـ”الغرغرينا” ولا بد من البتر لتستمرّ الحياة بشكل طبيعي.

معاناة قضية الطلاق تقع على الجميع ولكن المتضرر الأكبر منه هو الطفل ومن ثم الأم فكونها منبع الحب يحتم عليها احتواء أغلب الأضرار فأحيانا تقع بعض المهام الصعبة على كاهلها فهي المربية والمدرِّسة والمديرة والطفلة. لا اريد تعميم فكرة ان كل أم تتصف بالمثالية فبعض الأمهات لا تكترث إلا بنفسها فترمي حالة الابناء النفسية عرض الحائط فأحيانا لا يوجد سبب وجيه للانفصال. والبعض الآخر يكون الطلاق هو الحل والمفر الوحيد من الجروح إن كانت ترغب في تربية الأبناء في بيئة صحية خالية من المشاكل والمنغصات.

الانفصال ومن ثم الطلاق. هل هو القرار السليم لهذه الأم؟ سؤال قد يسأله الكثير ومنهم الأبناء الذين لا يستوعبون الأسباب التي تجعل الأب والأم يسلكون هذا المسار. ومن ثم يبدأ الأقارب والأصدقاء بأعطاء النصائح المتتالية بأخذ دور المحللين النفسيين و نصح المرأة تباعاً بالصبر والبقية من الأغراب يأتون بالأم يمنة ويسرى لتتراجع عن أتخاذ هذا القرار وكأنها تمشي في حلقة مبهمة غير منتهية. في الواقع لن يعرف أي أحد الإجابة على هذا السؤال حتى ولو كان أكبر مستشار أسري إلا مستشار واحد معروف وهو ذاتها.

مما يؤسف له ان آثار الطلاق على الأبناء لا تؤخذ في الحسبان أحيانا فيبدأ الجميع بذكر عيوب الأب أو الأم أمام الأبناء للانتقاص من قدر كل منهم أو يبدأوا باستجواب الأبناء بعد كل زيارة وكأنهم ورقة يلعبون بها. يكفيهم ما يمرون به فلم يتم استغلالهم في مخططات الانتقام أو نقل الكلام.


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية