تدور عقارب الساعة … الأوقات تمضي


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/kids/ayesha/article-13886): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 1:16 في 2014/4/6

72005611

“من المؤسف أن تضيع أعمارنا في أوهام”.

يبدأ الطالب بتقديم عرض مثري اجتهد في إعداده باستخدام تقنية حديثة أدت إلى رضاه الداخلي حتى صُّدم بالتقييم اللاذع من المعلم الذي أدى لشعوره بعواصف داخلية محبطة بالرغم من صمته في لحظة انكسار فلطالما كان يحصل على مستوى ممتاز سابقاً.

المعلم: لم أفهم أي شيء مما قدمته فعرضك غير مقبول جُملة وتفصيلاً.

قد تتكرر مثل هذه المواقف من قبل بعض المعلمين إما لغرض تشجيع الطالب أو لأن المعلم تنقصة مهارات وفن التعامل لتحقيق تميز ونجاح الطلاب.

هناك العديد من المعلمين المتميزيين الذين لديهم دور كبير في نجاحات الطلاب المتلاحقة وذلك يكمن بحسن الأسلوب والتشجيع الدائم فهم أصحاب رسالة لن تتغير على مر العصور. بعكس المعلم الذي يتعامل مع الطلاب بقسوة وصرامة زائدة فيجعل الطالب غير متقبل للمادة فيؤدي ذلك إلى تدني مستواه الدراسي. ولكن إذا كان هناك الدعم الكافي بحكمة تجربة حياتية من الوالدين ستتحول تجربة الأبناء المريرة من أتراح إلى أفراح.

تمضي عقارب الساعة ويلتحق الطالب الجامعي بوظيفة بعد التخرج فيتوقع التألق في وظيفته حتى يتفاجأ بالعثرات اللامتوقعة فبعض المسؤولين والزملاء عموماً يربطون جهلهم عن التطورات الحديثة وتألق المبدعين بعدم كفائتهم واستيفائهم الشروط المطلوبة فقط لأنهم غير قادرين على استيعاب هذا الإبداع في زحام الحياة العصرية. وأصعب ما في الحياة ألاّ تكون قادراً على تصدي تدخل وتهجم الجهلاء الهادم خلال طريقك لإنجاز أهدافك المرجوة.

يجب على الوالدين تعليم الأبناء مبكراً، مبكراً جداً أنه في كل زمان ومكان من المحتمل مواجهة أصحاب العقول المتحجرة فعلينا أن نؤمن أن دوام الحال من المحال فلا يوجد صعود دائم للإنسان ولا سقوط أبدي إلا من قبِّل أن يعيش على هامش التاريخ. فاللحظة التي ستتسول فيها رضا الناس وترتجي فيها القلوب أن تتقبل إنجازاتك ومجهودك هي اللحظة التي تقرر فيها تذوّق مرارة الانهزام. فحينما تضع حب وتقبل الناس نصب عينيك أعلنت الوقوع في بئر الإحباط والفشل بدلا من تحضير الخطط البديلة لتخطي العقبات ومتابعة مسيرة الحياة.

من الضروري أن يتم تحفيز الأبناء على الدوام كلما خطوا خطوة إلى الأمام بحب وصدق، نعانقهم ونقبلهم إن تعثروا، نحتفل بإنجازاتهم وإن كانت نقطة في سجل الأيام. عليهم معرفة أن النجاح لا يتولّد بشكل عبثي وهو أصعب من أن يدوم إذا كان ينقصة الإصرار والمعرفة والمثابرة لمتابعة تحقيق أحلامنا وعليهم التيقن إن إعجاب وإطراء الناس لن يدوم والكل سيمضي ولن يبقى سوى بصمة الإنسان في هذه الحياة.

الناجح لا ينجرف مع التيار ولكنه يبدأ  بإصراره وعزيمته بتخطي الصعاب وتحقيق النجاحات واحدة تلو الأخرى لأن لديه هدف يسعى لتحقيقه فالرضى أولا يأتي من الجوهر وليس بالتصفيق المدوُي ونظرات الإعجاب الهائمة ورضا الناس فإرضاء الناس غاية لا تدرك. ومن الطبيعي أن يصادف الناجح في مساره  بعض المحبطين الذين يستمدون قوتهم من ضعف وفشل الآخرين فهم يبدأون بالانتقاد والمقارنة حتى يسحبون من رصيد بريقه.

ربّتوا على أكتاف أبنائكم ورددوا هذه العبارات من قلب صادق ومحب: “لا تجعل كلمات الناس الوهمية تلقي بك مقيداً لتتأمل هذه الحروف وهي تكسر ثقتك بقدرتك وتقتل روح الإبداع فيك فالمحبطين يندرجون في قائمة المزيفين الذين يعتبرهم الناس سراب يكون حضورهم كانصرافهم. تذكر أن عقارب الساعة تدور والأوقات تمضي فانتقاد المعلم وظلم المسؤول وحقد الزملاء لن يدوم، الكل سيمضي من هنا ولن يسعفك الوقت إذا لم تكن حياتك مرصعة بجهدك وجدك وكفاحك لتحقيق حلمك”.


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية