دقت ساعة الرحيل


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/myblog/hala/article-14316): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 11:25 في 2014/8/20

خاطرة بقلم الصديقة هنادي العنيس

منعـوها من أن تجعله سريرها

آخر أيامها قضتها بين النافذة وسرير متهالك على أطرافه بالكاد يحملها.

تسلل عنوة، وخفية عن الجميع وعنها.. من النافذة ذاتها التي كانت تراقب المارة من خلالها.

كان هو يخطط في الجهة الأخرى كيف يتسلق ويعبر حتى يحتضنها.. يستنشقها ولو مرة قبل الرحيل!

رحيلها بيد الرب، لا موعد له، ولا تمهيد حتى.. متى ما أعلن ملك الموت قدومه، دقت ساعة الرحيل وبلا رجوع..بلا مهلة أو حتى تمديد الساعة حتى يطبع على جبينها قبلة الحياة.

دخل من النافذة ليلاً.. تسلل وهي نائمة، فقرر أن يمنحها الحياة بنومه إلى جانبها..

يصعب أحياناً أن نحتضن أحبائنا بكل ما أوتينا به من قوة، وهذا ما عاشه..فاكتفى بأن يحتضن كتفها الذي ضم رأسه ليلاً.. وكانت رائحتها الناعمة كفيلة جداً لتخديره حتى النوم صباحاً.

استيقظت هي، لا أعلم ما المشاعر التي اعترتها، لأن حبه لها سلبها القدرة حتى على تفسير مشاعرها!

أي حب هذا الذي، يجعل من أحدهم يتقبل كل العيوب فيك..ويراها مثيرة حد الذي يشتهي النوم بها والإلتحام بأوجاعها.

نام هو، استيقظت هي.. أخذت بضعة صور لهما سوياً، الصور التي تأتي على غفلة ودون تخطيط أو تجميل لالتقاطها دوما ماتكون الصور التي انتظرناها طويلاً للاحتفاظ بها.

هي لم تستطع أن تحتفظ بها، لكنها كانت هدية غير مخططة وغير مدبرة بالمرة..

منحته إياها..

ليحتفظ بها، ينشرها من خلال صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعية

صورة تبكيه، تبكي كل من حوله وكل من سمع بقصتهما يوماً.. صوراً كانت كفيلة جداً لأن تمنحها الطمأنينة قبل أن تتركه وترحل..

ودقت ساعة الرحيل هذه المرة، رأسه على كتفها.. وجسدها بأكمله، بين يدي الرب.


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية