أبواب التاريخ

لا يوجد تعليقات بعد | 10:52 في 2015/2/6

خاطرة بقلم د. بسمة محمد نوري 

“تعالوا نطرق أبواب التاريخ ونستأذنها علّها تخبرنا من نحن ومن أين اتينا!

عبارات سمعتها نفذت إلى قلبي وأثارت شجوني….

  ترى لماذا نطرق أبواب التاريخ قديما وحديثا؟ ولماذا كانت تشدني دائما تلك الحكايات والقصص المسرودة في كتب التاريخ او خلف أبواب الأماكن التاريخية التي كنت أزورها مع عائلتي  منذ صغري، حيث كنت اشعر وكأني في ذلك الزمن وأعيش الأحداث…

ما أجمل منزل امير الشعراء أحمد شوقي عندما تتجول فيه وتشاهد صور عائلته التي تروي لنا حكاية حياته وبعض حكايات اشعاره..، وأبياته تصدح بالمكان و بحب أرض الكنانة مصر ودعواته لها حتى وهو في منفاه، ترى هل انتهى كل ذلك التاريخ؟ كلا،  فمن يشاهد تلك الصور ويقرأ كتاباته يعرف حرصه على توثيق تاريخه وتاريخ بلاده قبل دواوينه.

ومع شغفي بهذه الحكايات والقصص، وتعلقي الشديد بالوطن والانتماء إليه وجدت ما يفسر ضرورة بحث الانسان عن تاريخه، عن ماضيه من أين جاء وكيف توالت الأحداث وأثرت في كيان مجتمعه وانتمائه اليه.

لا تقلل من اهمية التاريخ وتقول انه زمن مضى، فمن أين للانسان بجديد ان لم يكن له ماض  وتراث يستند اليه في أيام صعبة وأيام يسيرة…

احيانا كثيرة اشعر باني احتاج بشدة الى مكتبة ابي التي تركتها في بيتنا منذ غادرته من عدة سنوات.

  اريد انا أقرا التاريخ والكتب التي اختارها أبي في حياته، ليس فقط لاني اريد ان اقرا بل لأنني أحس ببحثي عن كتبه وفي مكتبه بأني كم اشبهه… وكم اشبه وطني.

الوطن..الأمان احساسك بأنك لست غريب بأنك بين اهلك وفي ارضك وجذورك، تلك الجذور الخفية التي لا يراها احد ولا يشعر بها الا الشجرة نفسها والتي تعلم بأنه مهما اشتدت الرياح بأن لها جذور تعتمد عليها.

إن أصعب شعور هو أن تشعر بأنك بين السماء والارض…

قم الآن وابحث عن بلدك عن تاريخك ولا تبحث فقط في جهازك الخلوي وتعصرك التكنولوجيا فتصحو على حقيقة صادمة بأنك اصبحت آلة او شبه انسان يؤدي المهام ولا يشعر بقيمة الحياة ولابقيمة الأرض، ولا يعرف من أين جاء ولا أين يذهب….


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية