كان وليتني لم أكن

لا يوجد تعليقات بعد | 1:17 في 2014/10/21

خاطرة بقلم الصديقة هنادي العنيس

 

كان يكررها على مسامعي دوماً “أحب ردود أفعالك الحارة. “

لا أعلم لماذا يتذمر الرجال من المرأة الإندفاعية وتجدهم في النهاية يركضون خلفها كما لو أنها طاقة فعالة لحياتهم لا يمكن استبدالها، لأنه باختصار لا بديل لها.

****

كان جذاباً جداً ببرودة أعصابه، هدوءه الذي تميزت به ردود أفعاله المتزنة..

لم ألحظه أبداً يتحدث عن أحد، لا عائلته ولا حتى عن نفسه، كان يعطي للسؤال اجابته، فقط لا أكثر وكأنه يقدم لك الكلمات على طبق من ذهب كل ما فيها يشع قيمة وفائدة.

****

كان حكيماً، وثعلباً في حكمته تلك التي عرتني، فأقل كلمة منه كفيلة لأن تعريني وتجردني حتى من ذاتي.

عندما أخبرته عن اعترافي هذا، لم يصمت ليفكر بإجابة هذه المرة، وعلى غير عادته، بدا جريئاً جداً، وقال بإندفاع غريب:

“ممم، بإمكاني أن أفعل ذلك، ولا تعب لي مع هذا الأمر، إلى آخر رمق..

وما أشهى.. وما أشهى أن أقبلك ذاتاً وجسداً وروحاً”

فأجبت: “لقد فعلتها، دون ان تنوي..”


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية