أغلى الدفاتر


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/poetry/carmen/article-14394): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 1:40 في 2014/10/27

 قرطاسية وكتب وتعليمات.. مطلوب عدد من الدفاتر بحجم كبير ولكن بمربعات، ومطلوب أيضا دفاتر حجم صغير وانما من نوع آخر. اقلام بريشة رفيعة وأخرى بريشة عريضة، وواحدة بحبر جاف وأخرى بحبر سائل، ومن كل الالوان. اللائحة تطول وتطول، ومعها تطول ساعات البحث عن ذلك الدفتر بمواصفات معينة بناء على طلب المعلمة.

كل هذا مقبول. لكن، ما لا يمكنني احتماله هو التعامل مع الدفاتر كما لو انها ملابس او اكسسوارات، وجب اختيار الراقي منها والاغلى ثمنا، وإلا …

 وإلا اعتبرت جاهلة بامور موضة القرطاسية وغير Trendy، لكأن الدفاتر صنعت لنتباهى بشكلها وليس بما ستحتويه من رسومات ومعلومات أو حتى خربشات تبقى شاهدة على اجمل سنوات اعمار فلذات اكبادنا أو ربما اسوأها (ثمة من يكره  المدرسة..)

أما لماذا اخترت الحديث عن هذا الموضوع؟  فلأنني بالأمس القريب وبينما كنت اخبر احداهن عن عثوري على دفاتر (كنت بحاجة إلى شراء 25 دفترا) تتطابق مع المواصفات المطلوبة وبسعر رخيص جدا، رمقتني بنظرة غريبة وسألتني: “من اي براند او ماركة؟ وهل اشتريتها؟”

ضحكت بصمت واجبتها بالايجاب، ويا ليتني لم افعل، اذ انهالت علي بوابل من النصائح عن فوائد شراء الدفاتر من براند وماركة معينة، حتى ولو كانت مكلفة وانهت كلامها قائلة: “لا يجوز أن تدعي اولادك يحملون دفاتر عادية”.

فضلت هنا أن اغيّر موضوع حديثنا، ولم اخبرها بأنني فعلا لا ادع اولادي يحملون دفاتر عادية، فدفاترهم غنية باجمل الرسومات واهم المسائل العلمية واحلى الاشعار واطيب الكلمات.  دفاترهم أغلى بكثير من اي دفاتر “راقية”.  وبما أننا نعيش في عصر التكنولوجيا، يمكنني القول ايضا، اغلى  من اي “آيباد” أو “لابتوب” او”آيفون”.  دفاترهم تحمل بصماتهم ونفحات من روحهم الطاهرة. دفاترهم من  Brand  تضاهي اهم الماركات العالمية: “اسماءهم”.

لهذا ساحتفظ بدفاترهم ككنز ثمين في خزنتي، فغدا عندما تنمو “اجنحتهم” وينطلقون محلقين في ربوع هذه الحياة، ساعود اليها، واضمها بين ذراعي واشم عبقهم بين اوراقها، واتذكر مع كل حرف كتبوه باناملهم الصغيرة، لحظات امضيتها معهم، اوقات غالية لا يمكن ان أراها أو اقرأها في أي دفتر آخر.

2 (1)

1 (1)


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية