أحبك عبر الأسلاك


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/poetry/hala/article-12852): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 23:06 في 2013/7/19

M

قصة قصيرة بقلم: فاطمة عبد الحميد أحمد

بدأت تقضم أظافرها انتظارا..نظرت الي الساعة للمرة المليون في دقائق..قالت بنفسها لم يتأخر لكنها تشتاق لتحدثه, و تروي له كأنه معها.

برقت شاشة الحاسوب فالتمعت عيناها, و ارتجف قلبها, انه هو …. بدأت في الحديث معه و مشاعرها الدافئة الناعمة تنساب عبر اناملها الي ازار الحاسوب لتتحول الي كلمات تنبض بصوت براق يصل الي شاشته و منها الي قلبه.

اخبرها كم يشتاق اليها و روت له انها صارت تعيش اليوم حتي تصل الي هذه اللحظة التي تلتقيه فيها.

اخبرها انه لا ينتظر اللحظة بل هي معه بكل لحظة.. عندما يشتاق اليها يحدثها و كانها الي جواره.

انهمرت الكلمات منها عبر الشاشة الي قلبه و هي التي لا تعرف كيف تجري حوارا و تعيش صامتة ..بينما معه … تنهمر الكلمات منها كسيل جارف..

بينما كانت عيناه تقرأ ما تكتبه و قلبه ينبض بحبها انها كل ما تمناه في امرأة انها بريئة جدا رقيقة كما انه لا يتخيل ان لا تكون جميلة, رسم لها في خياله عين ذهبية عسلية و بشرة مرمرية و شفاه مضموة قرمزية و شعر ناعس علي كتفيها و هنا

قاطعها و قال لها بقوة: اريد ان أراك اريد لقائك.

قالت له مرتبكة: كيف و انت ببلاد تبعد عن بلادي

قال لها عازما : لا احتاج للسفر كي اراك

ارتبكت و قد تذكرت القصص التي تسمعها عن فتيات سمحن لشباب برؤيتهن عبر الكاميرات بالحاسوب و تم التلاعب بهذه الافلام و تهديدهن و رغم انها تتمني ان لا يكون من هؤلاء الرجال و لكن ماذا تعرف عنه؟؟

فقالت له حازمة:

لا و بدون نقاش و اذا كان لابد من ذلك فستكون نهاية كلامنا معا…

قالتها و قلبها يرتجف تخشي ان يصر..تخشي ان تفقد تلك اللحظات التي لا تشعر فيها بالغربة , تخشي ان تفقد اللحظات التي تشعر بها بانها مرغوبة لمجرد انها انسانة.

بينما كان هو الاخر يخشي ان يفقدها فقال لها:

اذن فلأسمع صوتك.

ارتبكت, .فهي تخشي ان تنزلق خطوة خطوة في طريق قد لا تعرف العودة منه ,فقالت : و لماذا تريد ذلك

قال لها ماكرا: أخشي ان تكوني رجل..او أحد أصدقائي يتلاعب بي

شعرت به هو من يتلاعب بها و لم تشأ ان ترضخ له, فقالت له ممكن و لكن ليس الأن

ابتسم و استمر كلامهما معا هي تحلق في عالم لا وجود له من المشاعر الخلابة .. تستمتع بكل لحظة من عالمها الجديد تتصوره امامها يسافر لأجلها و يخطبها من والدها ..طالما شاهدت أفلاما تتحدث عن سفر الحب عبر البلاد..

بينما بدأ هو يمل حديثهما فهو لا يستطيع ان يعيش في هذا العالم الذي من المستحيل تحقيقه فهو لا يملك القدرة علي الزواج فمازال في بداية حياته و و من غير الممكن ان يطلب من والديه السفر معه ليخطب فتاة في بلاد غريبة…

فقرر ان يضغط عليها ليسمع صوتها و سمعه و اندهش من عذوبته و ربما هئ لخياله انه من اجمل الاصوات التي سمعها فتعلق بها أكثر و اذداد شغفه بها حتي انه صار يتحدث عنها امام أصدقائه.. فاخبره احدهم انها تتلاعب.

بدأ قلبه في التحول رغما عنه …كلمات صديقه ترن بعقله و هو خجول ليس بصاحب تجربة فماذا اذا ما كانت تتلاعب به حقا…

حاول الضغط عليها كي تحدثه من خلال الكاميرا و لكنها رفضت هددها و رفضت فاغلق اتصاله بها عدة ايام كانت كالجحيم لها كانت كمدمن امتنع فجأة عن المخدر و صرخت كل ذرة بكيانها شوقا اليه …اذداد انطوائها و اغرقت دموعها وسادتها, و اهلها لا يعرفون ماذا ألم بها بينما هي تتألم و في البداية كانت تبكي شوقا له ثم تحولت دموعها الي بحارا مالحة مريرة بكاءا علي سذاجتها..انه يتلاعب بها انه لا و لم يحبها انه كان يقضي الوقت فقد ووجد ساذجة مثلها.

فقدت ثقتها الواهية بنفسها التي أكسبها اياها, و اكتسبت ثقة اكبر بانه لا يوجد في هذا العالم حب بل وهم , جرعات من الوهم تروينا للحظات و بحارا و محيطات من الملوحة التي لا تروي ظمأنا ابدا بل تذيد العطش ألما.

و طاب قلبها العليل منه..كما يطيب المدمن من المخدر وعندما حاول ان يعود ليحادثها وجد شخصا أخر, لم تكن هي , كانت بارده كالرخام قوية كالجلمود. فقال لها تغيرت فاجابته صادقة: لقد عدت من عالم الأحلام.


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية