دموع أمي وفستان زفافي


Warning: file_get_contents(): Unable to find the wrapper "https" - did you forget to enable it when you configured PHP? in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17

Warning: file_get_contents(https://graph.facebook.com/?ids=http://blogs.anazahra.com/relationships/fatheya/article-11563): failed to open stream: No such file or directory in /advance/wp/blogs.anazahra.com/wp-content/themes/newspaper/single.php on line 17
لا يوجد تعليقات بعد
| 13:09 في 2013/3/21

BlueStartampaPhotographyMot

في رحلة تجهيزي لزفافي، كانت أمي رفيقتي الدائمة.. هي التي تشاركني اختيار ألوان الأقمشة، وتمنحني رأيها في شكل الاكسسوارات، هي التي تسأل عن أفضل المحلات لتجهيز العروس، وهي أيضا من توصيني دائماً على خطيبي وأهله.

ذهبت أمي معي بطبيعة الحال إلى محلات فساتين العرائس، وساعدتني في قرار اللجوء إلى مصمم، وكانت أيضاً مستشارة لي في شكل الفستان وطريقة تصميمه ونوع القماش وحبات الكريستال التي تزينه، كل هذه التفاصيل جعلتني لا أفكر أبداً بأن أمي ستبكي ما أن أرتدي فستاني في البروفة الأولى، لذا صدمت تماماً بدموعها الغزيرة وبإحتقان صوتها ودعواتها لي بالتوفيق وهي تخرج مبحوحة من التأثر.

أمي التي أبكتني.. زَوّجت قبلي شقيقاتي الأصغر مني سناً لذا توقعت أنها لن تتأثر كثيراً حين تراني بفستاني، لكن توقعي لم يكن صحيحاُ فقد بكت وبكت كثيراً ، وحيتنما هدأت أخبرتني أنها تعتبرني أول أفراحها، فأنا بكرها التي تمنت أن تراها عروساً منذ احتضنتها للمرة الأولى بعد الولادة.

حين تحدثت أمي عن مشاعرها، تلمست الفيض المتدفق من الحنان، ذلك الفيض الذي أبعدتني عنه مشاغل الحياة، ذاك الحنان الذي كانت تتلقفني به بعدما أعود مرهقة من المدرسة، وهو نفسه الذي أشعر به وهي تتأكد من حرارتي وأنا مريضة، وهو ذاته الذي يغمرني حين تحتضنني فجأة دون مقدمات..

حنان الأم الذي لا أعرف وصفه الآن سأشعر به حينما أصبح أنا أيضاً أماً ، لكني أتلمسه جيداً بلمسات أمي، ونظراتها، وحتى دموعها التي بللت فستان زفافي.. والتي أتمنى دوماً أن تكون دموع فرح..


ادعِ أصدقائك للمشاركة أو شاركي بترك تعليق

مساحات إعلانية